السيد كمال الحيدري
7
شرح بداية الحكمة
مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدنا الله ، والصلاة والسلام على نبيّ الرحمة والهدى محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين . وبعد : لمّا كنت مشتغلًا بدراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة قادتني العناية الإلهية والنعم الربانيّة إلى التشرّف بالحضور بين يدي سماحة آية الله العلامة السيد كمال الحيدري لأنهل من فيض علمه الواسع وبحر جوده الوافر ، والذي انفرد وتميّز من بين الكثيرين في ميادين العلم والمعرفة بمواهبه السَّنية حيث جمع إلى تدريس الفلسفة سائر العلوم كالفقه والأصول وبحوث علم الكلام والتفسير . وكان من آثار وفيوضات ذلك حضوري في مجالس أبحاثه وشرحه لكتاب ) بداية الحكمة ( للفيلسوف الإلهي والعارف الربّاني ، قدوة المتقدّمين والمتأخرين العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي الذي أسّس فيه وأشاد مباني الدراسة الفلسفية في الحوزات العلمية من خلال إرثه الكبير المتمثّل بكتابيه ) بداية الحكمة ( و ) نهاية الحكمة ( فضلًا عن كتبه المتعددة والقيّمة والتي يقف على رأسها تفسيره الموسوم ب - ) الميزان في تفسير القرآن ( .